علي العارفي الپشي
251
البداية في توضيح الكفاية
ينبغي ان يؤتى به بقصد التقرب في العبادة بحيث لا يسقط الامر بدون قصد القربة ، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا فقط من الأجزاء والشرائط بلا قصد القربة ، فإنه عليه يكون ( على وجهه ) قيدا توضيحيا ، لان النهج على قسمين : الأول : ان يأتي المكلف المأمور به على الكيفية المعتبرة شرعا ، وهذا نهج شرعي . الثاني : ان يأتيه على الكيفية المعتبرة عقلا ، اي مع قصد التقرب والقربة ، وهذا نهج عقلي . فيكون المراد من النهج الذي يراد من لفظ ( على وجهه ) في عنوان البحث ، هو النهجين العقلي والشرعي ، لا النهج الشرعي فقط ، وإلّا يلزم إشكالان . الأول : يلزم ان يكون القيد توضيحيا . لان عنوان المأمور به يدل على الكيفية المعتبرة شرعا في المأمور به ، وفي متعلق الأمر . والتوضيح في القيد خلاف الأصل ، إذ الأصل فيه ان يكون احترازيا . والثاني : انه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع ، لان قصد القربة من كيفيات الإطاعة والعبادة عقلا ، لا من قيود المأمور به شرعا ، كما تقدم في التعبدي والتوصلي ، وهذا معنى خروج العبادات عن حريم النزاع . عدم اعتبار قصد الوجه : قوله : ولا الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب فإنه مع عدم اعتباره . . . الخ والوجه قد يطلق على الوجوب والاستحباب ويستعمل فيهما . فقصد الوجه حينئذ هو قصدهما وصفا أو غاية . لكنه بهذا المعنى غير مراد هنا قطعا لوجهين : أحدهما : ان قصد الوجه غير معتبر عند معظم الأصحاب قدّس سرّهم ، ثم على فرض اعتباره فإنه يختص بالعبادات دون التوصليات ، مع وضوح اعمّية البحث للعبادات والتوصليات . وثانيهما : انه لا وجه لاختصاصه بالذكر ، لأنه من قيود الامتثال ان اعتبر